الإشراف القضائي على الاقتراع – الرسالة الخامسة

مارس 21, 2007

 

دستورك يا محروسة

الإشراف القضائي على الاقتراع

2002 الداء و الدواء

 

 

elma7rousa_poster10_blog.jpg

  

إذا كان حكم الدستورية في العام 2000 مَثل أهم مرحلة للتحول في التاريخ السياسي المصري منذ صدور دستور 1971 فإن عام 2002 مثل الردة الكاملة على هذا الحكم و بداية التحرك للقضاء التام على كافة آثاره .

و لكن قبل الوصول إلى العام 2002 نشير فقط إلى نقطة تعرضنا إليها عند الحديث عن المحكمة الدستورية العليا ، هذه النقطة هي عدد أعضاء المحكمة ؛ ذلك أن قانون المحكمة لم ينص على عدد أعضائها و لكن نص على أن تشكل من رئيس و عدد كاف من الأعضاء و اشترط فقط أن تصدر أحكامها من سبعة أعضاء ، مما يعني أن الحد الأدنى لعدد أعضاء المحكمة هو سبعة أعضاء بما فيهم الرئيس .

و قد ظل الوضع منذ نشأة المحكمة الدستورية العليا هو تشكيل المحكمة من سبعة أعضاء فقط لا غير. و أول مرة تم زيادة هذا العدد كان في العام 2001 حيث تم تعيين خمسة مستشارين إضافة إلى أعضاء المحكمة السبعة ، فهل كانت مجرد مصادفة ؟؟

أم أن هذ التعيين له علاقة بحكم الدستورية الخاص بالإشراف القضائي الصادر قبلها بعام فقط ؟

و هل كان الهدف هو توجيه أغلبية الرأي داخل المحكمة بإتجاه معين ؟

و لتوضيح التساؤل الأخير فعلينا الإشارة إلى أن أحكام المحكمة تصدر بالأغلبية و عند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي فيه رئيس المحكمة ، فإذا كان رئيس المحكمة يتم اختياره بسلطة مطلقة من رئيس الجمهورية و تم إضافة خمسة أعضاء جدد إلى تشكيل المحكمة فإن هؤلاء الخمسة مع الرئيس يمكن أن يشكلوا أغلبية ، فهل هذه التعيينات كانت مخططة على هذا النحو و تمهيداً لشيءٍ ما ؟

ذكرنا أن مشكلة إشراف القضاة على استفتاء الرئاسة كانت الشاغل الأول للرئيس مبارك و أنه كان بين أمرين ؛ إما تعديل طريقة اختيار رئيس الجمهورية مع ما يتطلبه ذلك من تعديل الدستور ، أو نقل السلطة إلى شخص آخر و هو الاحتمال الأصعب و الأكثر بعداً عن الواقع .

و لكن تعديل الدستور يتطلب استفتاء الشعب ، و وفقاً لحكم الدستورية ثم حكم القرار بقانون 167/2000 المنفذ لحكم الدستورية فإن القضاة سيشرفون على كل الاستفتاءات ، مما يعني أن أي تعديل للدستور لابد و أن يضمن الرئيس حصوله على تأييد حقيقي من الشعب ، فهل يمكن أن يجد الرئيس تعديلاً يحقق أهدافه و يحظى بتأييد الشعب في ذات الوقت ؟!!!!!!!

بتعتييم إعلامي تام و في ظل عدم إدراك ممثلي المعارضة بمجلس الشعب لحقيقة المخطط أو حدوده  صدر القانون رقم 1 لسنة 2002 الذي عدل الفقرة الثانية من المادة 24 التي سبق و قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها و هي أيضاً التي عدلها الرئيس بالقرار بقانون 167/2000.

هذا القانون  1/2002 و بحق هو أساس البلاء الذي حل على الحياة السياسية ، فبمقتضاه تم إخراج نوعان من الاستفتاء من إشراف القضاة ، الأول الاستفتاء على تعديل الدستور !!! و الثاني الاستفتاء على اختيار رئيس الجمهورية1!!!

و هو ما يتناقض تماماً مع حكم المحكمة الدستورية العليا و بالتالي يتناقض مع الدستور .

و بهذا القانون فقد تم إتاحة الفرصة كاملة للرئيس ليختار أي سبيل يرغب سلوكه في أزمة تجديد رئاسته في 2005 ؛ هل يسلك الطريق الأصلي بالاستفتاء عليه في ظل غياب الإشراف القضائي على الإقتراع ، أم يسلك طريق تعديل الدستور ليعدل طريقة اختيار الرئيس من أساسها و يعدل كل ما يرغب من مواد الدستور الأخرى ، و وفقاً للطريق الثاني فإن تعديل الدستور قد يمثل عائق كبير ضد محاولات الطعن بعدم الدستورية .

و لكن إذا كان القانون رقم 1 لسنة 2002 هو أساس الداء فيمكن في ذات الوقت أن يكون أيضاً أساس الدواء ؛ و تفصيل ذلك أنه بالنظر إلى أن تعديل الدستور تم بناء على هذا القانون و في ظل غياب الإشراف القضائي فإن الطعن على إجراءات التعديل و من ثم الدفع بعدم دستورية هذا القانون هو في اعتقادنا السبيل لإسقاط كل التعديلات التي تتم في غياب الإشراف القضائي على استفتاء تعديل الدستور. و هنا فقط تظهر أهمية التساؤل الذي طرحناه حول الهدف الحقيقي من زيادة أعضاء المحكمة الدستورية العليا و ما إذا كانت هذه الزيادة تمهيداً لأمر ما2 ؟؟

الله أعلم …

 



 

1-  إن عدم دستورية القانون 1 لسنة 2002 و مخالفته لحكم المحكمة الدستورية العليا لا تحتاج منا إلى بيان ، و يمكننا ربط هذا الوضوح في عدم دستورية هذا القانون مع التساؤل الذي طرحنا حول السبب الحقيقي من إضافة خمسة أعضاء على تشكيل المحكمة الدستورية لأول مرة منذ تشكيلها عام 1979 .

2- أرجو ألا يغفل البعض عن ملاحظة تواريخ الأحداث : فحكم المحكمة الدستورية صدر في 2000 ، ثم تم انتخاب مجلس الشعب في ذات العام و سقط الحزب الوطني سقوط فادح . في العام 2001 تم لأول مرة إضافة خمسة أعضاء ليرتفع عدد أعضاء المحكمة الدستورية العليا إلى 12 عضواً . و في العام  2002 صدر القانون رقم 1 لسنة 2002 ليلغي إشراف القضاة على استفتائي تعديل الدستور و رئاسة الجمهورية .و أخيراً في العام 2005 تمت مهزلة تعديل المادة 76 بكل ما شاب هذا التعديل من مهازل فجة صاحبت تزوير الاستفتاء عليها .


الإشراف القضائي على الاقتراع – الرسالة الرابعة

مارس 20, 2007

دستورك يا محروسة

الإشراف القضائي على الاقتراع

الرسالة الرابعة

 

انتخابات 2000 و بشائر العاصفة

 

elma7rousa_poster9_blog.jpg

 

 

ذكرنا من قبل أن حكم المحكمة الدستورية العليا كان له أثر مزلزل على الحياة السياسية المصرية ، إلا أن هذا الأثر لم يظهر بصورة مباشرة بعد إصدار هذا الحكم . ذلك أن الحكم صدر في الثامن من يوليو 2000 و بدأت انتخابات مجلس الشعب في شهر نوفمبر من ذات العام ، و بالتالي لم تسمح قصر الفترة الزمنية للتيارات السياسية المختلفة الاستعداد للدخول في معركة انتخابية شبه نزيهة ، كما أن بعضها لم يدرك الفارق الكبير الذي قد يحدثه هذا الحكم على نتائج الانتخابات .

إلا أن ذلك لم يمنع ظهور آثار الإشراف القضائي على الإقتراع على نتائج الانتخابات .

حيث أصيب الحزب الحاكم برئاسة الرئيس مبارك بسقوط فادح لأول مرة منذ إنشائه ، و لم يحصل سوى على بضع و ثلاثين في المائة من مقاعد مجلس الشعب برغم كل ما شاب العملية الانتخابية من تدخلات إدارية كانت سافرة في بعض الحالات .

و لم تقتصر الهزيمة الفادحة على ذلك فحسب و لكن لأول مرة تبذخ ظاهرة سقوط الحزب التام في بعض المحافظات بنسبة مائة في المائة و عدم حصوله على أي مقعد من مقاعد تلك المحافظات .

و اضطر الحزب أن يقوم بعملية شاقة للغاية لتجميع المستقلين الفائزين للإنضمام إليه بكل الوسائل حتى يحفظ بعض ماء الوجه .

و إذا كان البعض قد أفاض و زاد في تحليل نتائج تلك الانتخابات فإن أزمة النظام الحقيقة كانت في المستقبل و ليس في تلك النتائج .

فحكم المحكمة الدستورية قد تطلب رقابة القضاة على كل لجان الإقتراع الفرعية و العامة في كل عمليات الاقتراع ؛ أي أن رقابتهم تمتد إلى عمليات الإقتراع الآتية :

1-    انتخابات مجلسي الشعب و الشورى .

2-    الاستفتاء على رئيس الجمهورية 1.

3-    الاستفتاء على تعديل الدستور .

4-    الاستفتاء على حل مجلس الشعب (المادة 136 من الدستور).

5-    استفتاء الشعب في حالة النزاع بين مجلس الشعب و الحكومة (المادة 127 من الدستور) .

6-    استفتاء الشعب على الإجراءات التي يتخذها الرئيس وفقاً للمادة 74 من الدستور .

7-    استفتاء الرئيس رأي الشعب في مسألة هامة وفقاً للمادة 152 من الدستور .

أي أنه وفقاً لهذه النتيجة فإن القضاة سوف يراقبون الاستفتاء على رئاسة الجمهورية في 2005 و انتخابات مجلس الشعب في ذات العام !!!!!

هذه بالفعل هي  الطامة الكبرى التي ما كان لها أن تحدث تحت أي ظرف من الظروف ، و هي أن يراقب القضاة استفتاء رئاسة الجمهورية 2.

و يكفي إلقاء نظرة على نتائج الاستفتاءات السابقة لمعرفة الفارق الكبير الذي يمكن حدوثه في نتيجة هذا الاستفتاء و خاصة في ضوء نتيجة السقوط الفادح لحزب الرئيس في انتخابات 2000.

و مع افتراض أن الرئيس مبارك قد استطاع النجاح في هذا الاستفتاء في 2005 فإن نجاحه سيكون وقتها بنسب شبه منطقية و التي تكون في حدود الخمسينات و لن تتجاوز الستينات في أفضل الحالات ، و بالتالي كان عليه وقتها الإجابة على أصعب سؤال سيوجه إليه :

ما هو تبرير الفارق الكبير بين نتائج الاستفتاء عليه قبل و بعد الإشراف القضائي ؟

أي عليه وقتها الاعتراف صراحة بتزوير الاستفتاءات السابقة .  

ثم مواجهة أمر آخر و هو حقيقة التأييد أو الرفض الشعبي له !!!!

 

إن الرئيس في ظل هذا الموقف انحسرت اختياراته في أمرين لا ثالث لهما ، الأول هو تعديل الدستور و خاصة المادة 76 منه الخاصة بطريقة انتخاب رئيس الجمهورية ليصبح هناك أي نوع من التنافس يستخدم لتبرير هذا الفارق ، أما الثاني فهو تغيير شخص الرئيس و اختيار شخص جديد يسهل تبرير نجاحه – إذا نجح –  بهذه النسب القليلة نسبياً عن الاستفتاءات السابقة ( و قطعاً الحديث هنا تحديداً عن جمال مبارك ) . إلا أن الهجوم الشرس على جمال مبارك كان كفيل بعدم المجازفة بالاحتمال الثاني .  

 

و رغم ذلك فإن الأمر الأول لم يكن أيضاَ هو الحل الذي لجأ إليه الرئيس مبارك 3!!!!

 

 

ma7rousa_table3_blog.jpg

 

 


 

1-  وفقاً للمادة 76 قبل تعديلها فمجلس الشعب هو الذي يختار رئيس الجمهورية و يستفتي عليه الشعب ، فإذا رفضه الشعب في الاستفتاء يعيد مجلس الشعب الاختيار من جديد و يعرض مرة أخرى على الشعب في استفتاء جديد ، على تفصيل سنحاول عرضه لاحقاً .

 

2- و بالطبع فإن انتخابات مجلس الشعب التالية 2005 سوف تشهد استعداداً قوياً من بعض القوى السياسية أو حتى  المستقلين استغلالاً لتلك النزاهة التي أصبحت تلازم عملية الاقتراع على الرغم من كل ما في العملية الانتخابية من تجاوزات انتخابية فجة .

3- أعلم جيداً أن الكثيرين سيرفضون هذه العبارة الأخيرة لأسباب عديدة أهمها أن هذا في نظرهم هو ما تم بالفعل ، إلا أن حقيقة ما تم يتجاوز السرد السطحي للأمور وصولاً إلى جوهر الداء و كيف تغلغل في هدوء و تعمتيم تامين .


الإشراف القضائي على الاقتراع – الرسالة الثالثة

مارس 17, 2007

 

دستورك يا محروسة

الإشراف القضائي على الاقتراع

الرسالة الثالثة

ما بعد حكم الدستورية

 

 

 

 قبل أنا نبدأ في هذه الرسالة نجد لزاماً علينا الإعتذار لبعض الأخوة المتابعين الذين قد يشق عليهم بعض التعمق في النصوص القانونية ، إلا أننا حاولنا أن نحد من هذا التعمق القانوني و ألا نعرض إلا لما هو ضروري فقط من تلك  النصوص .

مع الإشارة إلى أن الرسائل القادمة لن تحتاج منا إلى مثل هذا التعمق الذي اضطررنا إليه في الرسالتين الأخيرتين .

و شكراً

 

 

elma7rousa_poster8_blog.jpg

كان مجلس الشعب قد أنهى فصله التشريعي الخامس و الأخير عند صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 24 من قانون مباشرة الحقوق السياسية . و بناء على ذلك استعمل الرئيس مبارك سلطته الدستورية لإصدار قرار له قوة القانون لتعديل الفقرة المذكورة و مواد أخرى بهدف تصحيح عدم دستورية النصوص المذكورة و كان هذا هو القرار بقانون رقم 167 لسنة 2000 الصادر في 27/7/2000 .

و إحقاقاً للحق فإن هذا الرئيس مبارك بهذا القرار قد استجاب إلى حد كبير إلى حكم المحكمة الدستورية العليا مصححاً ما شاب النص المذكور من عدم دستورية .

 

و يلاحظ على هذا القرار بقانون أمران :

الأول : أن هذا القرار بقانون قد عدل كل المواد التي سبق و عدلها القانون رقم 13 لسنة 2000 ، و هو ذلك القانون الذي حاولت به الحكومة التحايل على حكم الدستورية قبل صدوره .

الثاني : أن الثغرة الوحيدة التي جاء بها هذا القرار بقانون كانت تعديله للمادة 31 من قانون مباشرة الحقوق السياسية ؛ و هذه الثغرة تمثلت في السماح لمن فُقدت بطاقته الانتخابية التصويت في اللجنة إكتفاءً بتعرف مندوبي المرشحين باللجنة على شخصيته .

و بعد أن كان  النص قبل تعديله ينص على ” و يجوز للجنة قبول رأي من فُقدت شهادة قيد اسمه … ” أصبح النص بعد التعديل ” و يُقبل رأي من فقدت شهادة قيد اسمه … ” ، أي أن الإجازة تحولت إلى وجوب .

و قد تنبه القضاة إلى هذا النص مبكراً و صمموا على عدم تطبيقه و الإصرار على إثبات الشخصية بالأوراق الرسمية فقط و بهذا التطبيق العملي تم تجاوز هذه الثغرة و مَثل القرار بقانون 167/2000 بداية مبشرة لمرحلة جديدة .

 

إلا أن هذه البداية في حقيقة الأمر لم يكن الدافع إليها رغبة إصلاحية تولدت لدى الرئيس مبارك بعد ما يقرب من عقدين من الزمان على سدة الحكم ، و إنما كان هناك عوامل دفعت إلى الإلتزام بتطبيق حكم المحكمة الدستورية العليا :

1-   صراحة و دقة حكم الدستورية كان العامل الأساسي الذي حال دون أي محاولة للإلتفاف عليه .

2-     أن الحكم بعدم دستورية الفقرة المذكورة ، لمخالفتها صراحة نص المادة 88 من الدستور و لمضمون المواد 8 و 40 و 62 منه ، هذا الحكم قد حوى في طياته شبهات عدم دستورية كل الانتخابات و الاستفتاءات التي تمت في مصر منذ صدور الدستور الحالي 1971 و حتى تاريخ إصدار الحكم المذكور يوليو 2000 ، و لم يكن الرئيس مبارك ليجازف بإضافة انتخابات جديدة إلى قائمة المجالس التي قضى بعدم دستورية تشكيلها في عهده1 .

3-  أن مجلس الشعب المنتخب في  1995 كان قد أنهى مدته الدستورية و بدأت بشائر الحملات الانتخابية لمجلس 2000 ، و هذه الفترة الزمنية القصيرة جداً بين حكم الدستورية و إجراء الانتخابات لم تكن لتسمح بالبحث عن حلول قانونية مناسبة لتحقيق أهداف النظام دون الخروج الصريح عن حكم الدستورية.

 

و قد صاحب التطبيق العملي لهذا القانون ظهور ثغرة أخرى عملية ؛ حيث أدخل وزيري العدل و الداخلية كل من أعضاء النيابة الإدارية و أعضاء هيئة قضايا الدولة ضمن المشرفين على الاقتراع 2 .

و النيابة الإدارية هي الهيئة  التي تتولى التحقيق في المخالفات الإدارية ، أما هيئة قضايا الدولة فهي هيئة تضم المحامين الذين يتولون الدفاع عن الحكومة أمام المحاكم !!!!

و استندت الحكومة في إدخال هاتين الفئتين إلى أن قانون كل منهم قد نص على أن كل منهم هيئة قضائية 3 !!!!!

 

و برغم هذه الثغرات التي شابت تطبيق القرار بقانون المذكور إلا أنه كان له أثر حاسم في تغيير نتائج انتخابات مجلس 2000 لأول مرة في تاريخ المجالس النيابية منذ ثورة يوليو 1952 .


 


 

1- في عهد الرئيس مبارك وحده حكمت المحكمة الدستورية بعدم دستورية انتخاب مجالس 1984 و 1987 ثم كان الحكم الأخير الصادر سنة 2000الذى قضى بعدم دستورية انتخاب مجلس 1990 ( و لم يكن مجلس 1995 لينجو من عدم الدستورية لولا الإطالة المبالغ فيها جداً التي تمت على دعوى الدستورية وفق التفصيل السابق ذكره ) أي أن كل مجالس الشعب في عهد الرئيس مبارك حتى ذلك التاريخ كان لها حظ في عدم الدستورية بأحكام المحكمة الدستورية  العليا .

2- لمن يرغب في المزيد من المعلومات عن تقييم إدخال الهيئتان ضمن الهيئات القضائية يمكن الرجوع إلى : القاضي و السلطان – الأزمة القضائية المصرية ، محمد سليم العوا ، دار الشروق ، 2006.

3- و كأن مسمى هيئة قضائية هو عبارة جوفاء يطلقها مجلس الشعب على أي جهة شاء حتى تلك التي لا علاقة لها بالقضاء لا من قريب و لا من بعيد ، و لو سايرنا هذا المنطق الغريب لكان أسهل تطبيق لحكم الدستورية هو النص على أن وزارة الداخلية هيئة قضائية و بالتالي لأصبح لها ولاية الإشراف على الاقتراع وفق المادة 88 من الدستور !!!!