دستورك يا محروسة : الرسالة الثالثة
تعديلات 1980
تعديلات 1980 شملت تعديل صياغة بعض النصوص القائمة و هي خمس مواد من الدستور : المادة 1 ، 2 ، 4 ، 5 و 77 .
و هذه التعديلات أيضاً أضافت نصوص جديدة إلى الدستور المصري ، حيث تم إضافة باب كامل (الباب السابع ) يشمل فصلين الأول خاص بمجلس الشورى و الثاني خاص بسلطة الصحافة.
و لن نتناول هذه التعديلات وفق هذا التقسيم ، و لكن النظرة الواقعية تدعونا إلى تقسيمها وفق منهج آخر .
أولاً : تعديلات لا قيمة لها ( تعديلات أحمد و الحاج أحمد ) :
و نقصد بذلك أن هذه التعديلات إما أنها بلا جدوى أو أن الوضع قبل و بعد التعديل لم يتغير في شيء . و يندرج تحت هذا البند التعديلات التي تمت على المواد 1 ، 2 و 4 من النصوص المعدل صياغتها و يضاف إليها أيضاً الفصل الثاني من الباب السابع المضاف و الخاصة بسلطة الصحافة.
و يكفينا استعراض هذه النصوص للتيقن من ذلك . فالمادة الأولى تم استبدال كلمتي ” ديمقراطي اشتراكي ” بكلمتي ” اشتراكي ديمقراطي ” !! أما المادة الثانية فأضيف ” الـ ” إلى كلمتي ” مصدر رئيس ” لتصبح “المصدر الرئيسي ” ( و سنخصص رسالة كاملة للمادة الثانية الخاصة بالشريعة الإسلامية لنتبين أن هذا التعديل كان بلا أي قيمة ) .
بينما المادة الرابعة على الرغم من إعادة صياغتها إلا أن هذه الإعادة لم يكن لها أي تأثير يُذكر . بينما الفصل الخاص بسلطة الصحافة فإنعدام قيمته لا تحتاج إلى تفسير و الواقع العملي يغنينا أكثر عن هذا التفسير ، بل ما يمكن ذكره أن هذا التعديل قد حد من حرية الصحافة بحرمان الأفراد من حرية إصدار الصحف على عكس عناوينه البراقة [1].
ثانياً : تعديلات جوهرية :
و تشمل تعديل المادة 77 و الخاصة بمدة ولاية رئيس الجمهورية ، و تشمل أيضاً الفصل الأول من الباب السابع و الخاص بمجلس الشورى .
و يقف التعديل الخاص بالمادة الخامسة بين النوعين المذكورين . ذلك أن هذه المادة كانت خاصة بالاتحاد الاشتراكي و بعد تعديلها نصت على تعدد الأحزاب . إلا أن تعدد الأحزاب كان قد تقرر قبل هذا التعديل بأكثر من ثلاث سنوات ، حيث نشأت المنابر في 1976 و تحولت إلى أحزاب بعدها و صدر قانون الأحزاب رقم 40 لسنة 1977 . إلا أن القيمة الحقيقية هنا أن نشأة الأحزاب شابها – و بحق – عدم الدستورية قبل هذا التعديل ، فكيف ينص الدستور(قبل تعديلات 1980) على التنظيم السياسي الواحد و يأتي قانون(القانون 40/1977) لينص على تعدد الأحزاب ؟!
و بالتالي فإن الفائدة الحقيقية لتعديل المادة الخامسة يكمن في منح الشرعية الدستورية للحياة الحزبية في مصر .
و إليكم النصوص المعدلة قبل و بعد تعديلها
![]()
هذه هي النصوص التي تم تعديلها قبل و بعد التعديل ، أما النصوص المضافة فيمكن الرجوع إليها بالباب السابع من الدستور بفصليه (الدستور المصرى – الباب السابع )
1 – سنحاول – بعون الله - تخصيص رسالة مختصرة عن التنظيم الدستوري للصحافة لاحقاً .
نشرت بواسطة elma7rousa
نشرت بواسطة elma7rousa
نشرت بواسطة elma7rousa 
